السيد محمد باقر الخوانساري

383

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الجائزة المستحسنة للأنفس إلى التّهلكة فعل من يعرض نفسه للقتل في سبيل اللّه إذا رأى أنّ في قتله بسبب ذلك عزة للاسلام ولا شبهة انّ ذلك من افعال الكرام دون اللّئام ومن خصال أولياء اللّه البررة الاعلام الّذين لهم الأسوة الحسنة بالحسين الشّهيد المظلوم عليه السلام . وقال في « لؤلؤة البحرين » أقول وجدت في بعض الكتب المعتمدة في حكاية قتله رحمه اللّه أيضا ما صورته : قبض شيخنا الشّهيد الثاني رحمه اللّه بمكة المشرّفة بأمر سلطان سليم ملك الرّوم في خامس شهر ربيع الأول سنة خمس وستّين وتسعمائة وكان القبض عليه بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر وأخرجوه إلى بعض دور مكّة وبقي محبوسا هناك شهرا وعشرة ايّام ثمّ ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطنيّة وقتلوه بها في تلك السّنة وبقي مطروحا ثلاثة ايّام ثمّ ألقوا جسده الشّريف في البحر انتهى . وفي مقامات السّيّد نعمة اللّه الجزائري انّه كان يقرأ في سطور دمه من يعرف حاله ورسمه : اللّه اللّه فبنوا عليه بناء خارج اصطنبول يسمّى ميرزا زين الدّين ولى ومن جملة كراماته المنقولة في حقّه عن بعض مؤلّفات شيخنا البهائي رحمه اللّه انّه قال : اخبرني والدي قدّس سرّه انّه دخل في صبيحة بعض الايّام على شيخنا الشّريف المعظّم عليه فوجده متفكّرا فسأله عن سبب تفكّره فقال يا اخى اظنّ انّى أكون ثاني الشّهيدين وفي رواية ثاني شيخنا الشّهيد في الشّهادة لانّى رايت البارحة في المنام انّ السّيّد المرتضى علم الهدى رحمه اللّه عمل ضيافة جمع فيها العلماء الاماميّة بأجمعهم في بيت فلمّا دخلت عليهم قام السّيّد المرتضى ورحب بي وقال لي يا فلان اجلس بجنب الشّيخ الشّهيد فجلست بجنبه فلمّا استوى بنا المجلس انتبهت من المنام ومنامي هذا دليل ظاهر على انّى أكون تاليا له في الشّهادة . وعنه أيضا بطريق آخر انّه مرّ على مصرعه المعروف في بعض زمن حياته ومعه والد شيخنا البهائي أيضا قال فلمّا رأى ذلك المكان تغيّر لونه وقال سيهرق في